السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

502

منهاج الصالحين

مسألة 1710 : لو أسلم الكافر قبل القسمة فإن كان مساوياً في المرتبة شارك وإن كان أولى انفرد بالميراث ، ولو أسلم بعد القسمة لم يرث ، وكذا لو أسلم مقارناً للقسمة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلماً وكافراً . هذا إذا كان الوارث متعدداً ، وأمّا إذا كان الوارث واحداً قيل : لم يرث . إلّاإذا كان الواحد هو الزوجة وأسلم قبل القسمة بينها وبين الإمام ورث وإلّا لم يرث ، والأظهر أنّ الوارث الواحد إذا أسلم ورث الميت . مسألة 1711 : لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال ، قيل : يرث من الجميع ، وقيل : لا يرث من الجميع ، وقيل : بالتفصيل وأنّه يرث ممّا لم يقسَّم ولا يرث ممّا قسِّم ، والأقرب أنّه يرث من الجميع . مسألة 1712 : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ، والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل . مسألة 1713 : المراد من المسلم والكافر وارثاً وموروثاً وحاجباً ومحجوباً أعم من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون ، فكل طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ، ولا يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم ، وكل طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر ، فلا يرث المسلم مطلقاً كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام . نعم ، إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام وجرى عليه حكم المسلمين ، وكذا إذا كان طفلًا مميّزاً وأظهر الإسلام فإنّه يقبل منه . مسألة 1714 : المرتدّ قسمان : فطري وملّي ، فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلماً ثمّ كفر ، وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر